لماذا نزداد سمنة مع التقدم في العمر؟
بواسطة البحرينية بتاريخ 6 Mar, 2014 في 09:50 AM | مصنفة في طبيبك, نصائح طبية | لا تعليقات

يصاب كثير من الناس حينما يبلغون سن الكهولة بترهلات في مناطق مختلفة من أجسامهم، خاصة في البطن، وهذه الترهلات قد تكون مصدراً لكثير من المتاعب الصحية . وقد ظل العلماء منذ أمد بعيد يبحثون عن طرق ووسائل تقربهم من فهم أسباب وعوامل حدوث هذه الترهلات وبالتالي إيجاد العلاجات التي تتغلب عليها .
في الآونة الأخيرة اقترب العلماء خطوة كبيرة نحو فهم وإدراك هذه الأسباب والعوامل، وباتوا يعتقدون أنها قد تكون كامنة في واحد من نوعين من دهون الجسم التي تصبح أقل نشاطاً مع التقدم في العمر .
وأنواع الدهون أو الشحوم هي الدهون البيضاء، التي توجد تحت جلد البطن والفخذين وهي تنجم عن الإفراط في الأكل . والدهون السمراء ومهمتها توليد الحرارة . وهي تفعل ذلك بتدعيمها لعملية الأيض، ولذا يلجأ الجسم لاستهلاك واستنفاذ الدهون البيضاء “الرديئة” .
المواليد الجدد لديهم دهون سمراء حول لوحة الكتف لمساعدتهم على حفظ حرارة جسمهم بعد الولادة . ولكن حتى وقت قريب كان العلماء يعتقدون أن هذه الدهون الجيدة تختفي في الطفولة لانتفاء الحاجة إليها .
ولكن مؤخراً اتضح أن الدهون السمراء تبقى حتى سن الرشد، وأن النساء لديهم دهون سمراء أكثر من الرجال .
وحالياً، اكتشف علماء يابانيون في دراسة جديدة، أن النشاط المولد للحرارة في دهونهم السمراء يتناقص مع تقدمهم في العمر . وهذا يعني أنه يصبح أقل فعالية ونشاطاً ولذلك تقل مقدرته على إحراق الدهون البيضاء “الرديئة” . ويقول الدكتور جيرالد ويسمان رئيس تحرير مجلة فاسيب faseb التي نشرت هذه الدراسة: “ثمة شكوى شائعة من أن المتقدمين في السن ينبغي عليهم أن يمارسوا الرياضة ويهتموا بتحسين نظامهم الغذائي ليحصلوا على نصف النتائج التي يحصل عليها الأصغر منهم سناً، والسبب في ذلك يعزى لتوقف دهوننا السمراء عن العمل مع تقدمنا في السن” .
وأضاف: “لسوء الحظ، علينا أن نتهيأ لتناول المزيد من الخضروات والسلطة والبروتينات الخفيفة، وممارسة الرياضة أكثر من نظرائنا الأصغر سناً، حتى يجد العلماء وسيلة للتغلب على تدهور نشاط الدهون السمراء” .
وفي الدراسة الأخيرة، اكتشف العلماء اليابانيون مفتاح أو محول استقلاب محتمل يمكن أن يعيد تنشيط الدهون السمراء .
وهذا الاكتشاف يمكن أن يمهد الطريق أمام ابتداع علاجات جديدة للأمراض المرتبطة بالسمنة مثل السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم وبعض السرطانات .
وقد توصل باحثو جامعة شيزوكا في اليابان لهذه الاكتشافات بدراستهم لمجموعتين من الفئران، وفي المجموعة الأولى، عطل العلماء نشاط جين يعرف اختصاراً ب “بافر” PAFR ، مما أدى لإصابة فئرانها بالسمنة . أما المجموعة الثانية فقد تركت على حالها طبيعية .
واكتشف الباحثون أن تعطيل “بافر” أدى لقصور أو عجز في نشاط الدهون السمراء، وبالتالي إلى إصابة الفئران بالسمنة الناجمة من قلة النشاط المولد للحرارة .
ويشكو كثير من الناس من أن ترهلات أجسامهم تكسبهم مظهراً غير جذاب، ولكن هذه الترهلات، بما تحدثه من مخاطر صحية، تؤدي لما هو أسوأ من ذلك . ويقول الباحثون إن الدهون والشحوم حول الأعضاء لها علاقة بالإصابة بالسكري وأمراض القلب والكرش الكبيرة تزيد مخاطر التعرض لأمراض قلبية . وإن مقداراً ضئيلاً لا يتجاوز 3 أو 4 بوصات فقط من الدهون والشحوم حول المعدة قد يؤشر إلى زيادة تراكم الشحوم والدهون حول الشرايين . وللمحافظة على وزن مناسب ومستقر يحتاج الأشخاص الذين يزيد عمرهم على 45 عاماً لتناول 200 سعرة حرارية أقل في اليوم مقارنة بالأفراد الأصغر سناً .
وثمة نظريات مختلفة حول أفضل الطرق التي يمكن تفادي ترهلات منتصف العمر بوساطتها .
وتشير إحدى الدراسات إلى أن النظام الغذائي الذي يشتمل على دهون قليلة ومقادير كبيرة من الكربوهيدرات، قد يكون الأنسب للمحافظة على الوزن المثالي، ولكن هذا النظام لا يكون فعالاً إلا إذا كانت الكربو هيدرات المستهلكة بعيدة عن الأطعمة المصنعة والأطعمة الغنية بالألياف . ويقول خبير آخر أن أفضل خيار هو ممارسة 30 – 40 دقيقة من الرياضة المكثفة المعتدلة 5 مرات – على الأقل – في الأسبوع .

اترك تعليقا



× six = 48